في ليلة من ليالي القدر الاسود ارتسمت خطوط الجوع علي اجسام اطفال ونساء ورجال اُناس ماكان من نصيبهم الا الهجرة والفرار من القدر الي القدر من الموت المحتم ، الي غوث العالمين ، اين النخوة ونحن نكنز الفضة والذهب وناكل ما لذ وطاب وننام علي أسرة وحرير واولئك البشر تتقطع دواخلهم من شدة الالم والجوع
فقر وحرمان، وضياع في ضياع الي متي والي اين مستقبل مجهول يلف شعب بأكمله .
لاداعي للبكاء يا امي هكذا يقول الطفل قبل وداع امه لان دموعها ستكون قد تفرقات علي حال البنون فتصرخ الانسانية من اعماق المأساة لتعلن للعلم هل من قلب رحيم يهب لغوث تلك الارواح الحزينة .
الصومال وما ادراك ما الصومال كلمات تحتضر وحروف من فوق السطور تنتحر
لن اصوغ حديثي في قوالب المقال ولن اتفنن في صناعة الكلامات فقد قيل بأن الصورة ابلغ من الكلام
ليست الدموع وحدها ترسم تلك المأساة بل احداث تكاد تشابه واقع الايام فما اشبه الامس باليوم هكذا هي يوميات الصوماليين ففي بلوج الفجر يودعون بعضهم وهم يعلمون ان لن يجدوا احن عليهم من التراب وفي وداع شمسهم تنوح كلمات الفراق لوداع اخرين
ويظل الحال كما هو عليه
اين نحن من حديث الصحابي الجليل عمر بن العاص
وفي بلاد المسليمن يموت الجياع ويتجسد الفقر والحزن والالم والسواد في لوحة يصعب علي دافنتشي رسم حنايها لانها تمثل النصف الاخر من العالم المظلم