TIGblogs TIG | TIGblogs GROUP TIGBLOGS LOGIN SIGNUP
life makers
takingitglobal



« previous 5


emenem   emenem عبد المنعم احمد's TIGblog
عبد المنعم احمد's profile

سوِّق منتجك بـ"المحمول"



لم يعد الهاتف النقال أو المحمول مجرد ابتكار تكنولوجي جديد في مجال الاتصالات، بل إنه أصبح وسيلة مهمة في تسويق منتجات الشركات، سواء أكانت صغيرة أم كبيرة، عن طريق إرسال كلمات مختصرة عن منتجاتها للعملاء على هواتفهم المحمولة.

وتبدو أهمية التسويق عبر المحمول أنه يفتح أمام منتجات الشركات سوقا كبيرة من العملاء المحتملين؛ وهو ما أدى إلى انتشاره في معظم أنحاء العالم؛ فوفقا لتقرير نشرته مؤسسة "first partner" العالمية عن التسوق بالمحمول عام 2003، فإنه في شهر يوليو فقط تم إرسال 1.6 مليار رسالة في المملكة المتحدة وحدها، منها 15 مليون رسالة بغرض التسويق لمنتجات.

وفي المنطقة العربية تزداد فرص استخدام التسويق عبر المحمول، بسبب اتساع حجم مالكي الهواتف النقالة؛ فعلى سبيل المثال بلغ متوسط عدد المالكين لهذه الهواتف ما يقرب من 13.09% من سكان الوطن العربي (287 مليون نسمة عام 2002)، أي ما يقرب من 37.5 مليون نسمة، وذلك وفقا لدراسة أعدتها منظمة الأسكوا عام 2002، وفي مصر وحدها بلغ عدد المشتركين في خدمة المحمول حتى فبراير عام 2004 نحو 5.94 ملايين.

فوائد المحمول

ويرجع الإقبال على وسيلة تسويق المنتجات عبر المحمول إلى أنها تحقق عددًا من المزايا، أبرزها: تخفيض تكاليف الوقت الذي يستغرق في التسويق للمنتجات من خلال الوسائل التقليدية؛ حيث يمكن إرسال مليون رسالة في خمس دقائق.

كما أن هذه الوسيلة لديها درجة كبيرة من التفاعل مع متلقي الرسائل التسويقية، مثله في ذلك مثل شبكة الإنترنت، إلا أنه يتميز عنها في إمكانية الوصول إلى العميل المستهدف في أي مكان وأي زمان.

يضاف إلى ذلك أنها وسيلة فعالة لاختراق الأسواق والوصول إلى أكبر عدد ممكن من العملاء؛ حيث إنه -وفقا للاتحاد الدولي للاتصالات- في عام 2002 بلغ متوسط مالكي أجهزة المحمول ما يقرب من 19.07% من سكان العالم (6.3 مليارات نسمة عام 2003)، أي ما يقرب من 1.2 مليار شخص موزعين بالترتيب: 51.26% في أوربا، و29.90% في الأمريكتين (أمريكا 48.81%)، وفي آسيا 12.42%، وفي أفريقيا 4.59%.‍

ومثله مثل شبكة التليفزيون والراديو فإن التسوق بالمحمول لديه حضور كبير، إلا أنه يتميز عنهما بمعدلات الاستجابة المرتفعة؛ فوفقا لتقرير مؤسسة first partner فإن معدلات استجابة العملاء للدعاية من خلال رسائل المحمول وصلت 12% بما يزيد مرتين عن معدلات الاستجابة للإعلان من خلال التليفزيون (7%) والراديو (6%)، وأكد التقرير أيضا على أن 94% من الرسائل التسويقية التي يتم بثها عبر المحمول تتم قراءتها بعناية، وأن 23% من هذه النسبة يقوم متلقوها بإرسالها مرة أخرى لأصدقائهم وأقاربهم.

من يقدم الخدمة؟

وإذا أردت إذن تسويق منتجك عبر المحمول، فعليك أن تتجه إلي شركات التسويق الإلكتروني التي بدأت في الانتشار في المنطقة العربية. وتقوم هذه الشركات بتوفير خدمة الدعاية للمنتج عبر المحمول؛ حيث تستأجر أو تشتري "سيرفر خاصا" (gate way) من بعض المواقع العالمية التى تتيح خدمة بث رسائل المحمول لأعداد كبيرة من العملاء مثل www.clickatel.com، والذي يتيح أفضل أنواع "السيرفر"؛ لأنه جيد وسريع حيث يرسل مليون رسالة في خمس دقائق، وتختلف القيمة الإيجارية بحسب عدد الرسائل التي يتم بثها (ألف رسالة بـ50 دولارًا)، ويتم التأجير من خلال تعاقد سنوي، وعادة ما يقوم بذلك الشركات الكبرى التي تقوم بدور الوسيط بين هذه المواقع وشركات التسويق الإلكتروني.

وخلافا لهذه الطريقة يمكن لشركات التسويق الإلكتروني التعاقد مع إحدى الشركات المحلية التى لديها سيرفر خاص بها أو تقوم بتأجيره؛ حيث تحصل شركات التسويق الإلكتروني على برامج مجانية (sender soft ware) متصلة بالسيرفر يمكن من خلالها إرسال الرسائل التسويقية لأرقام العملاء من خلال جهاز الكمبيوتر والإنترنت (ألف رسالة بـ55 دولارًا).

أنواع رسائل المحمول

وتختلف أنواع الرسائل التي يمكن أن تصل للمحمول للترويج للمنتج؛ فمنها رسائل SMS (short message service) التي تعتبر أشهر الأنواع وأقلها تكلفة، وتتسم بقصرها؛ حيث يجب ألا يزيد محتوى الرسالة عن 160 حرفا، وبالرغم من ذلك فإنها أثبتت كفاءتها وفعاليتها عالميا؛ حيث يتوقع الخبراء في هذا المجال تزايد استخدام هذا النوع بمعدل يصل 50% خلال العامين القادمين.

وهناك أيضا رسائل MMS -multi media message-، وهي تعتبر من أكثر الأنواع تقدما وأكثرها تكلفة؛ حيث تتيح إرسال رسائل "لايف" بالصوت والصورة وإمكانية إرسال إعلانات التليفزيون والراديو من خلال رسائل المحمول. وتجدر الإشارة إلى أن ما يحد من انتشار هذا النوع هو أنه يتطلب نوعيات معينة من أجهزة المحمول، بالإضافة إلى تكاليفه المرتفعة، وتعتبر كل من دول الإمارات والبحرين والسعودية على التوالي أكثر الدول العربية استخداما لهذا النوع.

وتوجد أنواع أخرى للرسائل مثل تلك التي تعتمد على "browser"، وتعني التسوق باستخدام "mobile internet"، وهناك أيضا التسوق من خلال خطوط صوتية (voice based)، وهناك أيضا التسوق من خلال رسائل "location based services"، وهذه الأنواع نادرة الاستخدام في التسوق بالمحمول؛ نظرا لارتفاع تكاليفها مقارنة بالنوعين السابقين من الرسائل.

مليون رقم

وقد بدأت شركات التسويق الالكتروني تنتشر في المنطقة العربية وتركز على وسيلة المحمول، فيقول أحمد رضا مدير إحدى الشركات التي تقدم خدمات التسويق بالمحمول في المنطقة العربية: إن شركته استطاعت تجميع ما يزيد عن مليون رقم تليفون محمول في مصر فقط لعملاء محتملين وتقوم ببيعها، بالإضافة إلى إتاحة استخدام سوفت وير (sms sender) يقوم ببث الرسائل عبر المحمول إلى عملاء يتم معرفتهم من الشركة بتكلفة إجمالية 70 دولارًا لكل ألف رسالة.

ويشير رضا لشبكة "إسلام أون لاين.نت" إلى أن معدلات الزيادة السنوية في استخدام رسائل المحمول في الدعاية والتسوق عربيا تصل إلى 10%، وقال: إنه ما زال هناك فرص كبيرة خلال السنوات الخمس القادمة لنمو الأنواع المتطورة تكنولوجيا من هذه الرسائل في الدول العربية مثل رسائل MMS؛ حيث إن أكثر الدول استخداما لهذه الأنواع في الوقت الحالي هي الإمارات، ثم البحرين، تليها السعودية، ثم قطر والكويت.

وفيما يخص محتوى الرسالة أكد رضا أنها يجب أن تكون معبرة عن الخدمة التي تقدمها الشركة، وأن تكون واضحة سهلة الفهم ومنظمة، وأن تحتوي على وسيلة اتصال بالشركة مثل العنوان أو البريد الإلكتروني وغيرهما.

معوقات.. ونصائح

غير أن التسوق عبر المحمول يواجه معوقات تحول دون انتشاره، أبرزها أنه أعقد -نوعا ما- من الطرق التقليدية الأخرى؛ حيث يجب التأكد من عدم وجود أي معوقات تحول دون وصول الرسائل التسويقية إلى العملاء، وعمل رسائل تناسب كل أنواع الأجهزة بكل مكوناتها وشبكاتها التي تنتمي إليها، كما أن الخدمة ما زالت تكلفتها عالية بالنسبة للوضع الاقتصادي للشركات سواء الصغيرة أو الكبيرة في المنطقة العربية، إلا أنه يتوقع أن تنخفض الخدمة كلما زاد انتشارها.

وعلي أي حال فمن سيستخدم التسويق لمنتجه عبر المحمول عليه أن يأخذ في اعتباره عدة نصائح مهمة، أهمها ما يلي:

1- تقسيم العملاء المستهدفين وتحديد نوعية الرسائل التي تناسب كل شريحة منهم والتنسيق بين الحملات الدعائية من خلال المحمول ووسائل الاتصال الأخرى؛ باعتبار أن الدعاية بالمحمول تعتبر خطوة أولية للتعريف بالمنتج، ومن ثم يجب دعمها بالوسائل الأخرى، خاصة عند استجابة العملاء.

2- تحتاج الدعاية برسائل المحمول إلى خطوات أقل من تلك التى تتطلبها الدعاية من خلال التليفزيون أو الراديو؛ لذا يجب مراعاة الدقة فى محتوى الرسالة؛ حيث إن كل حرف يجب وضعه فى المكان الصحيح، ويمكن جذب أنظار المتلقين والتفاعل معهم من خلال تقديم بعض الألعاب والأسئلة المفيدة، ويسمى هذا النوع من الحملات الدعائية "pulling campaigns".

3- ضرورة قياس وتحليل النتائج من خلال الردود؛ لتقييم هذه الوسيلة ومعرفة أكثر الشرائح وأكثر المناطق استجابة لعدم تكرار الإرسال إلى من لا يعبرون عن اهتمامهم بهذه الرسائل لعدم تحمل تكاليف متكررة بلا جدوى.



January 23, 2006 | 9:32 AM Comments  0 comments

Tags:


emenem   emenem عبد المنعم احمد's TIGblog
عبد المنعم احمد's profile

"فلافل ديزل"



اتخذ صبري صيدم (33 عام) قرارا صعبا بالعودة إلى غزة في عام 1999 بعد سنوات الدراسة التي قضاها في العاصمة البريطانية لندن، على رغم معرفته بالظروف التي تنتظره. فقد حمل في حقيبة سفره عشرات الأفكار بعضها نُفّذ وبعضها الآخر في طريقه إلى التنفيذ.

مسلحا بشهادة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من جامعة لندن-امبيريل كوليدج، بدأ صيدم عمله كمنسق لمشاريع التكنولوجيا في مؤسسة التعاون Welfare Association لمدة عام ونصف العام، انتقل بعدها الى العمل في مؤسّسة التعليم عن بعد ثم معهد دراسات التنمية، فهو من المؤمنين بشدة بأهمية توفير تكنولوجيا التعليم وبناء مجتمع المعرفة في فلسطين.
يقول صيدم: "التنمية هاجسي الدائم، وإذا كانت عودتي الى غزة أعظم إنجاز في حياتي فأنا لست من اليائسين بل من المصرّين على مواصلة الحياة بزخم".

معهد دراسات التنمية الذي يرأسه، والذي تأسّس بمبادرة من البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، يسعى إلى توفير المعلومات التنموية من خلال تسهيل الوصول إلى المراجع وتنظيم الأبحاث التي تُعنى بمكافحة الفقر وتحفيز المجتمع المدني وتحسين أوضاع المرأة والبيئة، فكان أن تعاون صيدم مع مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل من الخريجين الجامعيين على تأسيس مكتبة فلسطين الرقمية، وتضم نحو 2000 مرجع عربي وأجنبي في مجال التنمية وتمّ الاتفاق مع الجامعة السورية الافتراضية التي لديها اشتراك مع مكتبة رقمية على فتح هذه المكتبة مجانا لزوار موقع مكتبة فلسطين.

وصيدم الذي يحمل أيضاً شهادة بكالوريوس في الفيزياء والإلكترونيات التطبيقية كانت له مساهمات تنموية من نوع آخر. فمن خلال معايشته لأوضاع المجتمع وجد أن سكان غزة يستهلكون الفلافل بكثرة وهي نوع من الطعام يُطهى بطريقة القلي بالزيت.

يقول صيدم: "إن الزيت المحروق يلّوث البيئة عند التخلّص منه. فكّرتُ بتدويره وعملتُ على مشروع أطلقت عليه اسم "فلافل ديزل" وهو يقوم على تحويل الزيت المستهلك للفلافل إلى مركّب "بيوديزل" الذي يمكن خلطه مع الديزل العادي فيخفّف من تأثير الغازات الناتجة عن العوادم نتيجة الاحتراق كمركّبات أول أوكسيد الكربون وثاني أوكسيد الكربون، إلا أن مسحا جديدا للمناطق الفلسطينية أظهر أنه نتيجة الوضع الاقتصادي السيئ لم يعد الناس يتخلصون من الزيت المستهلك إنما باتوا يستخدمونه لمرات عدة قبل التخلّص منه فلا تتوافر كميات كافية لإنتاج المركب".

ويعمل صيدم حالياً نائب رئيس جمعية فلسطينية لإعادة التدوير والتنمية البيئية، ويشرف على مشروع يُسهم في تقنين استهلاك المياه من خلال إعادة تدوير مياه الغسل لاستخدامها في الري، كما يتولى رئاسة مجلس إدارة جمعية "حاسوب وإنترنت للجميع" التي تعمل على توفير كمبيوترات واشتراكات على شبكة الإنترنت لمدة سنة من خلال قيام المستفيد بدفع مبلغ رمزي بينما تؤمن الجمعية الموارد المالية لتغطية ثمن هذه الحزمة. وقد نجحت الجمعية في توفير أجهزة كمبيوتر لطلبة الكليات العلمية في الجامعات.


January 23, 2006 | 9:22 AM Comments  0 comments

Tags:


emenem   emenem عبد المنعم احمد's TIGblog
عبد المنعم احمد's profile

كيف تكون شخصا متميّزا

أهمية الإنجاز في الحياة المهنية
بقلم: ريشما يعقوب


الكاتب جيم كولينز هو أشبه ما يكون بالعم الحكيم الذي يتمنى كلٌّ منا أن يكون جزءا من حياته. فهو ذلك الإنسان الذي يقدّم بناءً على تجربته العملية في الحياة نصائح عملية وقابلة للتحقيق ترشدنا إلى السبيل المؤكّد نحو حياة متميّزة. الفرق الوحيد هو أن كولينز، وهو مؤلف كتاب "من عادي إلى عظيم الشأن" Good To Great، يستطيع أن يدعم نصائحه بأكثر من مجرّد مجموعة قصص شخصية. إذ تراكمت لديه سنوات من الأبحاث الجادة التي تعزز استنتاجاته حول ما يجعل فرداً عادياً، أو رجل أعمال، إنساناً عظيم الشأن.

مريدو كولينز في أرجاء العالم يقرأون بتمعّن ما يقوم بنشره.
وقد تحوّل كتابه الذي صدرت طبعته الأولى عام 2001 إلى ظاهرة في حدّ ذاتها، محققا مبيعات فاقت الـ4.5 مليون نسخة في العالم، وهو ما يجعله واحدا من أكثر كتب الأعمال مبيعا على الإطلاق.

من النجاح إلى التفوّق
والسبب في ذلك بسيط: الفرضية التي يقوم عليها الكتاب، وهو التدقيق في الحيثيات والأسباب التي تحوّل شركات تؤدي أداء حسنا (مثل شركة جيليت لشفرات الحلاقة) إلى شركة ذات نجاح استثنائي من حيث مبيعاتها. والأمر ينطبق أيضا على قابلية الأفراد إلى تعزيز قدراتهم القيادية وتحسين آفاقهم في ميادين العمل.

ففي السنة الماضية، على سبيل المثال، وبعدما قرأ أفراد فريق الهوكي في كلية بوسطن كتاب كولينز، اضطر كابتن الفريق رايان شانون لمواجهة عدد من الحقائق القاسية. فبعض اللاعبين رغم مهاراتهم الرياضية، كانوا يؤثرون سلبا في معنويات الفريق بتصرفهم الذي يفتقر للروح الرياضية خارج الملعب. ولأن كابتن الفريق أدرك أهمية أحد المبادئ التي يتحدّث عنها كولينز والذي يقول بأنه يتعيّن على أية مؤسّسة أن تضمن تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب، ويطلق الكتاب على هذا المبدأ "الأفراد المناسبون في الحافلة"، فإن شانون اتخذ خطوة مفاجئة وصارمة، عندما طلب من بعض اللاعبين أن يغادروا الفريق نهائياً.

كما أدار شانون حلقات للعصف الذهني Brainstorming لأعضاء الفريق لاكتشاف نقاط القوة والتركيز عليها وحدها، وهو ما يسميه كولينز بـ"مفهوم القنفذ". يقول اللاعب (21 عاما)، والطالب بالسنة النهائية: "لسنا لاعبين كبار الحجم، ولا نتمتع بالكثير من القوة العضلية، لذا علينا أن نستخدم سرعتنا أكثر من قوتنا العضلية، إننا نمرّر القرص بصورة جيدة، ونتزحلق على الجليد أسرع من الفرق الأخرى في الدوري الذي نلعب فيه".

لذا ركّز الفريق على السرعة، وانتهى الموسم الرياضي بكونه أفضل موسم في تاريخ الفريق. فقد فاز بإحدى البطولات الإقليمية التي تُعرف باسم بطولة "بينبوت" Beanpot. كما أنهى الفريق الموسم بأفضل سجل من بين الفرق التسعة الأعضاء في الدوري.

وقد عزّز بروس فينتون رئيس شركة "آتلانتيك فاينانشيال المحدودة للاستثمارات" في بوسطن فرصه المهنية عبر تطبيقه لمبادئ كتاب من "عادي إلى عظيم الشأن".

يقول فنتون (32 عاما): "لقد استبدلتُ اثنين من الموظفين، وأصبحت أكثر تدقيقا فيما يتعلق بتعيين العاملين، وفي حين يتفاخر بعض المديرين التنفيذيين بأن لديهم عدداً كبيراً من الموظفين، يكمن النجاح حقا في القدرة على إنجاز الأمور بكفاءة أكثر".

ويستعمل فينتون مبادئ الكتاب في تقييم الشركات الأخرى قبل إن يقرّر إذا ما كان سيستثمر فيها أم لا، أو إن كان سيتعامل معها، أو إذا ما كان سيوصي زبائنه بالتعامل معها. يقول فينتون إنه لن يتعامل مع رئيس الشركة إذا بدا متفاخرا أو متعجرفا. ويضيف قائلا: "أحاول التمييز بين المظهر والجوهر".

داون إيميريك واحدة من المعجبات بكتاب "من عادي إلى عظيم الشأن". وقد حقّقت قفزة غير مسبوقة حينما أصبحت السنة الماضية رئيسة فرع مدينة جاكسونفيل في جمعية العلاقات العامة في ولاية فلوريدا. وتطبيقا منها لمبدأ "الأفراد المناسبون في الحافلة"، بدلا من أن تشغل هذه المناصب بأفراد من المؤسسة، عينت خمسة أشخاص لم يسبق لهم وأن ارتبطوا بفرع الجمعية من قبل. فقد كانت تدرك أن وجود الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة سيساعد المنظمة في تحقيق أهدافها.

ونجحت إيميريك أيضا في إقناع الأعضاء الآخرين بضرورة فهم واستيعاب "فكرة القنفذ"، أي تشديد الاهتمام بما يتعين على المؤسسة أن تفعله، وتجاهل الظروف التي لا تتماشى مع ذلك. والآن وبدلا من السعي لاستقطاب أعضاء جدد لمجرد زيادة حجم العضوية، يستهدف الفرع الذي تترأسه إيميرك ذوي المهن المتخصصة من المؤسسات التي لها مصالح راسخة أو حقيقية في ولاية فلوريدا. وقد تبنت إيميريك مبدأ "تحويل العلاقات العامة من وضع حسن إلى وضع عظيم الشأن" كشعار جديد لمنظمتها.

العمل والعائلة
وتقوم إيميريك بتطبيق مبادئ كولينز في حياتها الخاصة أيضا، وتقول: "بدأت أنا وزوجي في التركيز أكثر على العلاقات التي تضيف شيئا جديدا لحياتنا، بدلا من تلك التي تحبط علاقتنا. هناك مجموعة من الأسر التي تعرّفنا عليها من خلال نشاطات أولادنا الرياضية، وقد قمنا بحضور حفلاتهم، غير أننا أدركنا بأن لا مشترك بيننا وبينهم، ولذا قرّرنا أن نمضي ذلك الوقت في صحبة آخرين نستمتع برفقتهم من الذين يضيفون شيئا إيجابيا إلى حياتنا، لم نعد نذهب لتلك الحفلات، ولا نشعر بعقدة الذنب جراء ذلك".


الكاتب جيم كولينز هو أشبه ما يكون بالعم الحكيم الذي يتمنى كلٌّ منا أن يكون جزءا من حياته. فهو ذلك الإنسان الذي يقدّم بناءً على تجربته العملية في الحياة نصائح عملية وقابلة للتحقيق ترشدنا إلى السبيل المؤكّد نحو حياة متميّزة. الفرق الوحيد هو أن كولينز، وهو مؤلف كتاب "من عادي إلى عظيم الشأن" Good To Great، يستطيع أن يدعم نصائحه بأكثر من مجرّد مجموعة قصص شخصية. إذ تراكمت لديه سنوات من الأبحاث الجادة التي تعزز استنتاجاته حول ما يجعل فرداً عادياً، أو رجل أعمال، إنساناً عظيم الشأن.

مريدو كولينز في أرجاء العالم يقرأون بتمعّن ما يقوم بنشره.
وقد تحوّل كتابه الذي صدرت طبعته الأولى عام 2001 إلى ظاهرة في حدّ ذاتها، محققا مبيعات فاقت الـ4.5 مليون نسخة في العالم، وهو ما يجعله واحدا من أكثر كتب الأعمال مبيعا على الإطلاق.

من النجاح إلى التفوّق
والسبب في ذلك بسيط: الفرضية التي يقوم عليها الكتاب، وهو التدقيق في الحيثيات والأسباب التي تحوّل شركات تؤدي أداء حسنا (مثل شركة جيليت لشفرات الحلاقة) إلى شركة ذات نجاح استثنائي من حيث مبيعاتها. والأمر ينطبق أيضا على قابلية الأفراد إلى تعزيز قدراتهم القيادية وتحسين آفاقهم في ميادين العمل.

ففي السنة الماضية، على سبيل المثال، وبعدما قرأ أفراد فريق الهوكي في كلية بوسطن كتاب كولينز، اضطر كابتن الفريق رايان شانون لمواجهة عدد من الحقائق القاسية. فبعض اللاعبين رغم مهاراتهم الرياضية، كانوا يؤثرون سلبا في معنويات الفريق بتصرفهم الذي يفتقر للروح الرياضية خارج الملعب. ولأن كابتن الفريق أدرك أهمية أحد المبادئ التي يتحدّث عنها كولينز والذي يقول بأنه يتعيّن على أية مؤسّسة أن تضمن تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب، ويطلق الكتاب على هذا المبدأ "الأفراد المناسبون في الحافلة"، فإن شانون اتخذ خطوة مفاجئة وصارمة، عندما طلب من بعض اللاعبين أن يغادروا الفريق نهائياً.

كما أدار شانون حلقات للعصف الذهني Brainstorming لأعضاء الفريق لاكتشاف نقاط القوة والتركيز عليها وحدها، وهو ما يسميه كولينز بـ"مفهوم القنفذ". يقول اللاعب (21 عاما)، والطالب بالسنة النهائية: "لسنا لاعبين كبار الحجم، ولا نتمتع بالكثير من القوة العضلية، لذا علينا أن نستخدم سرعتنا أكثر من قوتنا العضلية، إننا نمرّر القرص بصورة جيدة، ونتزحلق على الجليد أسرع من الفرق الأخرى في الدوري الذي نلعب فيه".

لذا ركّز الفريق على السرعة، وانتهى الموسم الرياضي بكونه أفضل موسم في تاريخ الفريق. فقد فاز بإحدى البطولات الإقليمية التي تُعرف باسم بطولة "بينبوت" Beanpot. كما أنهى الفريق الموسم بأفضل سجل من بين الفرق التسعة الأعضاء في الدوري.

وقد عزّز بروس فينتون رئيس شركة "آتلانتيك فاينانشيال المحدودة للاستثمارات" في بوسطن فرصه المهنية عبر تطبيقه لمبادئ كتاب من "عادي إلى عظيم الشأن".

يقول فنتون (32 عاما): "لقد استبدلتُ اثنين من الموظفين، وأصبحت أكثر تدقيقا فيما يتعلق بتعيين العاملين، وفي حين يتفاخر بعض المديرين التنفيذيين بأن لديهم عدداً كبيراً من الموظفين، يكمن النجاح حقا في القدرة على إنجاز الأمور بكفاءة أكثر".

ويستعمل فينتون مبادئ الكتاب في تقييم الشركات الأخرى قبل إن يقرّر إذا ما كان سيستثمر فيها أم لا، أو إن كان سيتعامل معها، أو إذا ما كان سيوصي زبائنه بالتعامل معها. يقول فينتون إنه لن يتعامل مع رئيس الشركة إذا بدا متفاخرا أو متعجرفا. ويضيف قائلا: "أحاول التمييز بين المظهر والجوهر".

داون إيميريك واحدة من المعجبات بكتاب "من عادي إلى عظيم الشأن". وقد حقّقت قفزة غير مسبوقة حينما أصبحت السنة الماضية رئيسة فرع مدينة جاكسونفيل في جمعية العلاقات العامة في ولاية فلوريدا. وتطبيقا منها لمبدأ "الأفراد المناسبون في الحافلة"، بدلا من أن تشغل هذه المناصب بأفراد من المؤسسة، عينت خمسة أشخاص لم يسبق لهم وأن ارتبطوا بفرع الجمعية من قبل. فقد كانت تدرك أن وجود الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة سيساعد المنظمة في تحقيق أهدافها.

ونجحت إيميريك أيضا في إقناع الأعضاء الآخرين بضرورة فهم واستيعاب "فكرة القنفذ"، أي تشديد الاهتمام بما يتعين على المؤسسة أن تفعله، وتجاهل الظروف التي لا تتماشى مع ذلك. والآن وبدلا من السعي لاستقطاب أعضاء جدد لمجرد زيادة حجم العضوية، يستهدف الفرع الذي تترأسه إيميرك ذوي المهن المتخصصة من المؤسسات التي لها مصالح راسخة أو حقيقية في ولاية فلوريدا. وقد تبنت إيميريك مبدأ "تحويل العلاقات العامة من وضع حسن إلى وضع عظيم الشأن" كشعار جديد لمنظمتها.

العمل والعائلة
وتقوم إيميريك بتطبيق مبادئ كولينز في حياتها الخاصة أيضا، وتقول: "بدأت أنا وزوجي في التركيز أكثر على العلاقات التي تضيف شيئا جديدا لحياتنا، بدلا من تلك التي تحبط علاقتنا. هناك مجموعة من الأسر التي تعرّفنا عليها من خلال نشاطات أولادنا الرياضية، وقد قمنا بحضور حفلاتهم، غير أننا أدركنا بأن لا مشترك بيننا وبينهم، ولذا قرّرنا أن نمضي ذلك الوقت في صحبة آخرين نستمتع برفقتهم من الذين يضيفون شيئا إيجابيا إلى حياتنا، لم نعد نذهب لتلك الحفلات، ولا نشعر بعقدة الذنب جراء ذلك".

January 23, 2006 | 9:12 AM Comments  0 comments

Tags:


emenem   emenem عبد المنعم احمد's TIGblog
عبد المنعم احمد's profile

الوظائف المفضلة في مصر

الاستقرار الوظيفي والدخل الكبير هما الهدف
بقلم: ياسر خليل


من الواضح أن آثار الماضي لا يمكن محوها بسهولة، فما زال المثل المصري القديم القائل "إذا فاتك الميري فتمرغ في ترابه"، مؤثرا في نسبة غير قليلة من الشباب، وهو مثل يعكس مدى أهمية الالتحاق بوظيفة حكومية، وإلا عليك أن تعض بنان الندم.

وتؤثر ميزتان رئيسيتان على تفضيل معظم الشباب لوظيفة ما دون غيرها، وهما الاستقرار الوظيفي، والدخل المرتفع.. وفي مصر، نادرا ما تجتمع الميزتان معا.

يضاف إلى هذا، رغبة النسبة الغالبة منهم (خاصة الإناث) في العمل ضمن تخصصاتهم الدراسية إذا ما أتيحت لهم الفرصة، غير أن ارتفاع معدلات البطالة وقلة فرص العمل غالبا ما تعرقل تحقيق تلك الرغبة.

وتتمثل الوظائف العشر الأولى التي تحبذها النسبة الأكبر من الشباب في: طبيب، مهندس، دبلوماسي، موظف في شركة بترول، موظف في بنك، مرشد سياحي، طيار، بحار، مبرمج كمبيوتر، مترجم.

وطبقا لاستطلاع للرأي شمل 1000 أسرة من شتى المحافظات المصرية (26 محافظة)، أجراه مؤخرا "المركز الإلكتروني لاستطلاع الرأي" التابع لمجلس الوزراء، فإن 48% فضلوا العمل في وظيفة حكومية نظرا لاستقرارها النسبي، فيما فضل 12% العمل بالقطاع الخاص لأن عائده المادي أكبر، و11% حبذوا العمل الحر، بينما اعتبر 29% أن أي عمل بغض النظر عن نوعه سيكون مفضلا بالنسبة لهم.

ربما يفسر ما وصل إليه أصحاب النسبة الأخيرة الـ29% من الموافقة على أية فرصة عمل دون شروط، أزمة البطالة التي يعاني منها الشباب، وهو ما بدا جليا في الاستطلاع ذاته: "40% من الأسر التي تشكل إجمالي عينة هذا الاستطلاع لديها شخص على الأقل، ابن أو أخ أو قريب، يبحث عن فرصة عمل أو في انتظار فرصة عمل في أي من المجالات".

ونسبة البطالة، طبقا للتقديرات الرسمية، شهدت انخفاضا طفيفا العام الماضي فبلغت 10.57% فيما كانت قد استمرت في الصعود المضطرد 5 سنوات متتالية إلى أن وصلت إلى 10.83% عام 2003 بعد أن كانت 8% في عام 1999.

وتؤثر البطالة في اختيار الشباب بصورة أساسية لوظائفهم، ويفرض الواقع إرادته على العديد منهم، وهو ما يدفعهم إلى الميل أكثر لشغل الوظائف الحكومية رغم انخفاض أجورها، وتتجه الجموع التي فشلت أو انتابها اليأس من إمكانية الحصول على تلك الوظائف إلى القطاع الخاص، أو الأعمال الحرة كحل بديل.

يقول هاني (23 سنة) الذي تخرج من كلية الآداب جامعة القاهرة، إنه يتمنى أن يعمل كمدرس لمادة التاريخ، غير أن الواقع فرض عليه أن يعمل في مهنة "النقاشة" أي طلاء الجدران.

ويعكس هاني حاله في كلمات قليلة قائلاً: "كنت أتمنى أن أعمل في وظيفة جيدة، كنت أتمنى أن أكون مدرسا لمادة التاريخ، أو مرشدا سياحيا، أو مؤرخا، أو صحافيا" وبعد فترة صمت قصيرة، ينطق ضاحكا "أو نقّاش".
ويشير هاني إلى العديد من زملائه ممن حذوا حذوه، فمنهم من عمل في إصلاح الأجهزة المنزلية، ومن عمل في إصلاح وتركيب توصيلات الكهرباء، أو مجال صيانة أجهزة الكمبيوتر.

وحازم (26 سنة) يقول إن حلم حياته الآن هو أن يحصل على وظيفة حكومية، كي يضمن الاستقرار: "أريد أن أعمل في الحكومة، حتى إن لم يكن في نفس تخصصي الدراسي، فهذا سيكون أكثر أمانا واستقرارا بالنسبة لي ولأسرتي في المستقبل".

ويروي حازم الذي درس "العلاقات الصناعية" في "الجامعة العمالية" بالقاهرة، كيف كان طموحا في الماضي القريب، وكيف أن طموحاته الجامحة قد غطت في نوم عميق بعدما أرهقت في مواجهة الواقع.
حازم كان يرغب في العمل في مجال البرمجيات وتصميم مواقع الإنترنت، وحاول مرارا وتكرارا أن يحصل على منح أو دورات مدعومة من جهات حكومية متخصصة في تنمية مهارات الشباب في تكنولوجيا المعلومات، إلا انه أصيب بالفشل.

وتعتبر رشا (22 سنة) أن تفضيل الوظائف يجب أن ينظر له بشكل مختلف من قبل الشباب، وتقول: "أنا لا أرى أن هناك وظيفة أهم أو أفضل من وظيفة أخرى، وبالنسبة لي أهم وظيفة هي التي أحبها، وتشعرني بأنني أقوم بعمل مختلف عن الآخرين، والتي تكسبني خبرات في الوقت ذاته، وهي الوظيفة التي أمضيت وقتا طويلا في دراستي للعمل بها".

وعلى الرغم من إيمان رشا وحبها للإعلام ودراستها له، واشتغالها بالصحافة بشكل غير منتظم، إلا أنها بقيت حتى اليوم تعمل في إحدى المنظمات المهتمة بالدفاع عن حقوق المرأة، وهي تحب هذا العمل أيضا لكونها امرأة، إلا أن نسبة محدودة من بين الشباب هم الذين يشعرون بالرضا عن أعمالهم.

هبة (24 سنة) كانت تحلم أن تصبح مضيفة جوية، في إحدى شركات الطيران الخليجية، غير أن الحال انتهى بها لتصبح مندوبة مبيعات، تمر لبيع زجاجات الرائحة في المقاهي، في وسط المدينة.

وكذلك زينب (23 سنة) التي تعشق العلاقات العامة والتعامل مع الناس، وكانت تحلم بأن تعمل في قسم خدمة العملاء بأحد البنوك الاستثمارية، وفي قسم العلاقات العامة في إحدى الشركات الكبرى، فانتهى بها الحال سكرتيرة في شركة صغير جدا، إلى حد جعلها تقضي معظم وقتها في قراءة الجرائد وتأمل جدران الشركة.

إلا أن هذا لا يعني أن الأمل مفقود تماما لدى جميع الشباب، فهناك البعض منهم يصر على الكفاح ويتحدى، ويضع في اعتباره صورة الواقع بكل ما فيه من مشكلات ومزايا، دون خيال أو تجميل، ويدرك أن سوق العمل أصبح يتلقى كل عام ما يزيد على نصف مليون شاب وفتاة، من بينهم 346,327 من خريجي الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة، وعلى من يرغب في النجاح أن يناطح الصخر، ويتحدى ويجتاز الصعاب بغية تحقيق هدفه.

January 23, 2006 | 9:09 AM Comments  0 comments

Tags:


emenem   emenem عبد المنعم احمد's TIGblog
عبد المنعم احمد's profile

دروس أمريكية للمشروعات الصغيرة






تعطي التجربة الأمريكية في دعم المشروعات الصغيرة دروسا مهمة للدول التي تسعى لجعل هذا القطاع هو المحرك لاقتصادياتها، فرغم أننا أمام أكبر اقتصاد رأسمالي في العالم، فإن ذلك لم يمنع الدولة من حماية هذه المشروعات ومساندتها حتى تتخطى كل العقبات التمويلية والتسويقية. ورغم أن بعض ملامح التجربة قد لا يتفق مع خصوصية البيئة الاقتصادية العربية، فإنها تظل تجربة مليئة بالدروس للدول السائرة في طريق توسيع مجال المشروعات الصغيرة.

ومن أجل حماية هذا القطاع، تدخلت الدولة الأمريكية لتصدر في عام 1953 قانونا خاصا تؤكد فيه على دورها في الحفاظ على تكافؤ الفرص عن طريق حماية مصالح المشروعات الصغيرة، كما تم تخصيص وكالة فيدرالية لمساعدة هذه المشروعات تحت اسم "الإس بي إيه".

ويعمل حاليا بهذه الوكالة حوالي 3000 عميل بميزانية تقترب من 500 مليون دولار سنويا، وهي تملك 69 فرعا في الأراضي الأمريكية. وقد استفادت حوالي 20 مليون منشأة صغيرة خلال 50 عامًا من دعم الإس بي إيه، وساهمت في انتقال عدد من المشروعات الصغيرة إلى شركات كبرى مثلما حدث لشركات آبل وإنتل وفيدرال إكسبريس، وكومباك وأمريكا أون لاين.

واستطاعت الوكالة خلال عقد التسعينيات رفع معدل النمو السنوي للمشروعات الصغيرة إلى 3.8%، ووصل عدد المشروعات إلى أكثر من 22 مليون مشروع غير زراعي، وتقوم بتوظيف حوالي 53% من القوى العاملة، كما تحقق 47% من المبيعات الكلية للولايات المتحدة، مساهمة بنسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي تاركة النصف الآخر للمشروعات الكبيرة.

وساعدت الإس بي إيه أيضا في تحويل الكثير من الأيدي العاملة من النشاط الزراعي والصناعي إلى قطاع التجارة والخدمات، حيث تزداد فرص تأسيس مشروعات صغيرة، علاوة على طرح فرص عمل لاستيعاب المسرحين من الشركات الكبرى "للمزيد من التفاصيل انظر موقع وكالة الإس بي إيه".

وظائف لدعم المشروعات

وحتى تحقق الإس بي إيه هذه المعدلات في المشروعات الصغيرة لعبت بعض الأدوار لعل أبرزها ما يلي:

- مرشد للبيزنس، توفر الوكالة متطوعا أو مرشدا من ذوي الخبرة لكل مشروع صغير، حيث تملك الوكالة ما يقرب من 13 ألف متطوع في مختلف المجالات الاقتصادية (تجارة، صناعة، بنوك، تأمينات، استيراد، تصدير). ويقوم المرشد بتوفير المعلومات اللازمة لتأسيس الشركة، وكيفية الحصول على التمويل اللازم، وخطة التنمية والتسويق والتحليل المالي والتحكم في التكاليف ودراسة السوق والتصدير وغيرها من الأمور. ويبلغ عدد الشركات المستفيدة من هذا البرنامج 150 ألف شركة سنويا.

- محاضرات وندوات: حيث تنظم الوكالة 3000 ندوة سنويا يحضرها رؤساء الشركات الصغيرة الحاليون أو المرشحون لهذا المنصب، وتتناول هذه المحاضرات بعض الموضوعات، مثل اختيار النظام القانوني للشركة، وكيفية وضع خطة العمل وغيرها. ويصل عدد رؤساء الشركات الحاضرين إلى 100 ألف سنويا.

- برامج التأهيل، حيث أنشأت الوكالة 57 مركزا لتنمية المشروعات الصغيرة بالتعاون مع الجامعات والقطاع الخاص والحكومات المحلية، فضلا عن تأسيس 950 مركزا فرعيا في الجامعات والغرف التجارية. وتهدف هذه المراكز لتأهيل وإرشاد قادة المشروعات وتقديم المساعدة لهم في الإدارة والتنظيم والتسويق والتمويل، وكذلك تقديم المساعدات الفنية في العملية الإنتاجية وعمل دراسات الجدوى وتأهيلهم للحصول على برامج تمويل الإس بي إيه. وتبلغ تكلفة هذا البرنامج 60 مليون دولار سنويا، ويتم تمويل نصفه من الإس بي إيه، والنصف الآخر تموله الشركات والجامعات.

- توفير معلومات، تلعب الوكالة الفيدرالية دورًا أساسيًّا في توفير جميع المعلومات اللازمة للمشروعات الصغيرة، عن طريق مراكز معلومات توفر برامج كمبيوتر خاصة بإدارة الشركات وقواعد بيانات عن أنواع المشاريع، وكذلك مكتبة تحتوي على 400 كتاب عن تأسيس الشركات بجانب شرائط الفيديو وكيفية إدارتها هذا بجانب خدمة هاتفية خاصة بهم، حتى يمكن الاستفسار عن أي شيء يتعلق بالشركات الصغيرة. فضلا عن وجود موقع إلكتروني خاص بالإس بي إيه تتوافر عليه كافة المعلومات عن هذه الإدارة وبرامجها.

طريقة التمويل

وتلعب الوكالة الفيدرالية دورا مهما في عملية تمويل المشروعات الصغيرة عبر طرق مختلفة لعل أبرزها:

- ضمان القرض: حيث تلعب الوكالة دور الكفيل أو الضامن للقرض الذي يحصل عليه مشروع معين، لا سيما مع صعوبة حصول مشروع صغير على قرض دون ضمان؛ لأن احتمالات الخسارة مرتفعة، ولذلك تقوم الإس بي إيه بضمان المشروع أمام البنك، وبالتالي تصبح مسئولة عن رد القرض في حالة الإفلاس.

وبناء على هذه الفكرة التي تمثل 90% من التمويلات للمشروعات الصغيرة، أقامت الوكالة 219 ألف شركة بقيمة تصل إلى 45 مليار دولار. وتعرض 1.5% منها فقط للإفلاس. ويتم الضمان لـ75% من القروض التي لا تتعدى المليون دولار، وتصل إلى 85% للقروض الأقل من 150 ألف دولار.

- التمويل المباشر: وذلك عن طريق منح قروض مباشرة للمشروعات الصغيرة خاصة تلك التي يديرها النساء، وتبلغ قيمتها 20 ألف دولار، كما يتم التمويل المباشر لمشروعات في مناطق تعاني من مشكلات اقتصادية، أو كوارث طبيعية.

دور تسويقي للدولة

ولأن التسويق هو أصعب مراحل المشروعات الصغيرة؛ لذا فإن الحكومة الفيدرالية الأمريكية تدخل كأحد المشترين لمنتجات هذه المشروعات وفقا لاتفاق مع الإس بي إيه، حيث تستوعب ما يقرب من 40 مليار دولار من قيمة منتجات المشروعات الصغيرة سنويا، أي خمس المشتريات الأمريكية من الأسواق في العالم. يضاف إلى ذلك الأسواق المفتوحة التي تدخلها هذه المشروعات وتقدر بـ22 مليار دولار حسب بيانات الوكالة الفيدرالية.

ويخضع هذا الاتفاق الذي تنفذه الإدارات الأمريكية المختلفة لمراقبة من الكونجرس، لا سيما أن بعض الإدارات تتخطى أحيانا الاتفاق بإتاحة أكثر من الـ20% من أسواقها للمشروعات الصغيرة، وفي أحيان أخرى تخفق بعض الإدارات في التنفيذ، خاصة وزارة الدفاع التي يصعب عليها شراء مستلزماتها من تلك المشروعات.

كما يمكن للإدارات الأمريكية حجز أسواق كاملة لهذه المشروعات، خاصة الأثاث والخدمات التي تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار، ويمكن أن تتخطاها إذا كانت هناك عروض قيمة من جانبها.

أما الأسواق المفتوحة فإن الإس بي إيه تتدخل أيضا لتفرض تواجد المشروعات الصغيرة فيها، حيث تعقد اتفاقات مع الشركات الكبرى لترك جزء من العقود الموقعة أو المناقصات التي ترسي عليهم، وتزيد قيمتها عن 500 ألف دولار للمشروعات الصغيرة خاصة التي تديرها أقليات أو نساء.

ولدى الإس بي إيه مكتب يتعامل مع الإدارات الأمريكية المختلفة للدفاع عن مصالح المشروعات الصغيرة، ويخضع لرقابة الكونجرس. ويقوم المكتب بالتعرف على احتياجات المشروعات الصغيرة، وصياغة اقتراحات وتقديمها للرئيس الأمريكي والكونجرس لتحسين المناخ القانوني، والضريبي لهذه المشروعات وتخفيف القيود الإدارية عليها.

كما يعد المكتب تقريرا سنويا حول أوضاع المشروعات الصغيرة في الولايات المتحدة، فضلا عن القيام بدراسات قطاعية لتوضيح مشكلات هذه المشروعات واقتراح مشروعات القوانين لتخفيف الأعباء المفروضة عليها.

وبالرغم من العوائق التي تواجه عمل وكالة الإس بي إيه خاصة على صعيد مدى التزام الإدارات الأمريكية بدعم المشروعات الصغيرة، فإنها استطاعت توفير بيئة اقتصادية صحية لنمو هذه المشروعات، وهو ما يلزم أي مشروع صغير ترغب الدولة في أن يصبح عنصرا فاعلا في اقتصادها القومي.

مصادر التقرير:

باسكال الفونس، جاكلين دوكريه، "تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة الأمريكية"، مجلة "مشاكل اقتصادية" الفرنسية، العدد رقم 2.885.

تقرير رقم 374 عن إدارة الإعمال الصغيرة عام 1997

موقع وكالة الإس بي إيه.


January 23, 2006 | 8:57 AM Comments  0 comments

Tags:


« previous 5


Owner
This Group TIGBlog is owned by: abdul monem ahmed mohamed.

Membership
عبد المنعم احمد

You must be logged in to join this group TIGblog.

Latest Posts
... أعظم...
كيف تستغل...
سوِّق منتجك...
"فلافل ديزل"
كيف تكون...

Monthly Archive
January 2006
February 2006

Change Language



4740 views
Important Disclaimer